الشيخ محفوظ نحناح وتركتــــه المحفوظـــــــة
ونحن نعيش أجواء الذكرى السابعة لوفاة الرائد المؤسس والوالد المربي ، الشيخ الرئيس محفوظ نحناح ــ تغمّده الله بشآبيب رحمته ــ ، وتحت وقع حملات التشكيك وضغط الدعاوى الباطلة والأراجيف التي أثيرت وتثار حول تركة الشيخ محفوظ وميراثه ،
، المتمثّل في هذه الحركة الصامدة في وجه أعاصير الشك والإرجاف ، وإرادات هدم بنائها الشامخ وهدّ صرحها الذي أقامه فضيلته على تقوى من الله ورضوان ، وجعله قاعا صفصفا وأثرا بعد عين ، تجول بالذهن العديد من الخواطر المتباينة أحيانا ، ولعلّها تجول كذلك في نفوس الكثير من الإخوان ، سواء الذين ثبتوا مع الشرعية والمؤسسات ، أم الذين غادروا الحركة وتخلّوا عنها وذهبوا مع دعاة الانشقاق ، هذه الخواطر من قبيل:
ــ هل فعلا خلّف الشيخ تركة مسمومة ، كانت سببا في تخاصم أبنائه وخلفائه من بعده وتهارشهم وتنازعهم ، من أجل الظفر بأكبر حصة منها ؟؟؟.
ــ وهل فعلا أصبحت تركته من بعده هيكلا بلا روح ومأوى للانتهازيين والوصوليين والمستفيدين من الريع وأصحاب المصالح ؟؟؟.
ــ وهل فعلا تمّ الانحراف بها على المنهج الذي أقامها عليه الشيخ ، وطمس كلّ معالمه وتجاوز ثوابته الفكرية والتنظيمية؟؟؟.
ــ وهل فعلا أصبح قاموسها خاليا من الإنجاز والإبداع في المجالات المختلفة الدعوية والسياسية والتربوية والاجتماعية وفي المستويات كلها الأفقية والعمودية؟؟؟.
ــ وهل فعلا زهد فيها الناس بشكل كبير وانفضّوا من حولها ، وفقدت توهّجها الذي كانت عليه في عهد الشيخ ، وأصبحت عاجزة عن تجنيد الإتباع ولفت أنظار المعجبين حتّى في القضايا المصيرية الكبرى؟؟؟.
ــ وهل فعلا تخلّت عن القضية المركزية وقلّ اهتمامها بها ، وكذلك غاب دفاعها عن ثوابت الأمة وأصبحت تمارس الصمت المطبق عند المساس بها وكأنّ أمرها لايعنيها ؟؟؟.
إنّ هذه التساؤلات المجحفة وغير البريئة في أغلبها التي يطرحها البعض ، تحت دوافع مختلفة ولأهداف معلومة وغير معلومة ، ضد الحركة بكلّ ماتملكه من زخم وتراكمية وتاريخ ومنهج واجتهادات ومساهمات وإنجازات وقيادة ومؤسسات ، والتي تشكّل في مجموعها التركة الحقيقية للشيخ محفوظ رحمه الله ، الذي لم يورّث دينارا ولادرهما ، وإنّما ورّث هذه الحركة بكلّ ماتحمله من ثوابت وآمال وآلام ومشروع فكري وتربوي ودعوي وسياسي تغييري ، أثبت في الكثير من الأحيان والعديد من المحطّات والمنعطفات ــ ولازال بحمد لله ــ قدرته على الصمود والمواكبة وتجاوز الأزمات والالتفاف عن العراقيل والمطبّات التي توضع في طريق التمكين له ، ومساهماته المتتالية في إيجاد الحلول ، وفرض نفسه كقوة اقتراح تسبق الجميع في الكثير من المواقف بما يخدم الوطن والأمة .
قلت هذه التساؤلات والشبهات قد تجول كخواطر في أذهان ونفوس أبناء الحركة والمنشقين عنها والباقين في منزلة بين المنزلتين المنتظرين حتى يتبيّن الخيط الأبيض من الأسود من الفجر ــ حسب اعتقادهم ــ ، رغم وضوح الصورة بشكل جلي وتتالي الحجج والبراهين الدامغة على سلامة وصحة خيار الشرعية والقرارات الصادرة بطريقة شورية وديمقراطية عن مؤسسات الحركة العليا السيّدة ــ وباعتراف وتزكية الجميع منذ البداية ــ وتهافت خيار الانشقاق والخروج عن الحركة ، رغم الهالة التي حاول أصحابه أن يصنعوها له.
لكلّ ذلك كان لابدّ أن نقف ولو وقفات سريعة للإجابة عن هذه التساؤلات ، ونحن في ظلال ذكرى وفاة المؤسس ــ رحمه الله ــ لجلاء الأذهان الحائرة وطمأنة النفوس المتردّدة وزيادة تثبيت للأوفياء المرابطين على ثغور الحركة ومؤسساتها ومنهجها فنقول وبالله التوفيق:
ـــ أمّا قصة التركة المسمومة ، فقد ثبت وبالأدلة العملية أن تركة الشيخ محفوظ ــ رحمه الله ــ والمتمثّلة أساسا في الحركة التي أسّسها ، محفوظة بحفظ الله أولا وتوفيقه ورعايته ، ثم بفضل حرص أبنائه من بعده على حفظ الأمانة وصون الوديعة ، والحفاظ على البناء شامخا والصرح قائما والراية مرفوعة خفّاقة .
ــ محفوظة كذلك بقوة مؤسساتها وفعالية هياكلها وتبنّيها للشورى القاعدية ، الأمر الذي ساهم في تحقيق نتائج وثمار إيجابية في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من صعيد .
ــ محفوظة بالتزامها بالمنهج الفكري والتربوي والدعوي والتنظيمي الذي قامت عليه منذ البداية ، والذي حفظ لها وحدة التصور لدى أغلب أبنائها .
ــ محفوظة أيضا ببركة دماء شهدائها التي سالت على مذبح الثبات على الفكر الوسطي المعتدل والحرص على سلامة صورة الإسلام العظيم من التشوّه والوطن العزيز من التجزؤ والسقوط والانقسام.
ــ محفوظة بعبق العرق الذي سال ويسيل من جبين رجالها ونسائها منذ التأسيس وعلى مدار عشرات السنين ، لتوسيع دوائر التمكين لها في دنيا الناس والواقع.
ــ محفوظة بدعوات الصالحين من أبنائها ومحبيها الدائمة وفي أوقات الإجابة لوحدة صفها وجمع شملها وتمتين بنائها وتوفيق قيادتها ومؤسساتها وسلامة قلوب أبنائها وردّ الشاردين منهم إلى الحق ردّا جميلا ، وأعرف بعض إخواننا من هؤلاء الصالحين ــ نحسبهم كذلك ولا نزكّي على الله أحدا ــ من له ورد دعاء وعمل خبيئة صالح ــ لايخبر بنوعه ــ وصدقة ثابت خصصه ويخصصه للحركة وقيادتها ومؤسساتها ومشروعها وخططها .
ــ محفوظة بشفقة الشرفاء من أبناء هذا الوطن والأمة وحبّهم واحترامهم وحرصهم الصادق على بقاء هذه المدرسة التي أسّسها الشيخ محفوظ رحمه الله ، قوية متماسكة تقوم بدورها كما ينبغي ، لإدراكهم أنّها تشكّل رمانة الميزان وحصن الصد الأول في المنافحة عن الهوية الحضارية للوطن وثوابته وقيمه ووحدته وسيادته ، كما أنّها تمثل الصوت والفعل المتقدم دائما في الدفاع عن قضايا الأمة والتحسيس بجراحاتها في هذه الربوع الطاهرة.
فتركة الشيخ محفوظة بكل ذلك ولكل ذلك وغيرها الكثير الكثير ، ومسمومة فقط في أذهان البعض ، إمّا بسبب غياب الحقائق عنهم واعتمادهم على شبهات الخصوم وأراجيفهم وقصاصاتهم ، وإمّا بسبب جهلهم بطبيعة هذه الحركة وتاريخها ومؤسساتها وتنظيمها وإنجازاتها وعملها ، وهؤلاء مطالبون بالتقرب أكثر من الحركة ورجالها للسّماع منهم مباشرة ، بدل السّماع عنها وعنهم فقط ، وهناك صنف يريد أن يصور أنّ هذه الحركة تركة مسمومة ، لأنها تشكّل له وجع رأس وصداع دائم ، بتخندقها المستمر وحضورها ومرابطتها ووقوفها في وجه المشاريع المشبوهة والمؤامرات التي تحاك ضد الوطن وثوابته والأمة وقضاياها ، وكذا قدرتها على التكيف مع المتغيرات والظروف ، هذا الصنف يتصور أن هذه التركة المسمومة ــ كما يريد لصورتها النمطية أن تترسّخ لدى الرأي العام ــ هي التي تعرقل بشكل أو بآخر مخططاته ومشاريعه ، لذا لابد من إزاحتها من طريقه وإنزال سقف اهتماماتها والاستثمار في مشاكلها وتشويه صورتها بكل الطرق الممكنة .
ــ أمّا أنها أصبحت هيكلا بلا روح ، وأنها أصبحت مأوى للانتهازيين والوصوليين وأصحاب المصالح ، وأنها انحرفت عن المنهج الذي أقامها عليه المؤسس ، كما يشيع بعض بني جلدتنا ــ للأسف الشديد ــ ، هو في الحقيقة انتقاص من جهاد الشيخ وتضحياته وإخلاصه من حيث لايعلمون، بمعنى آخر أن المؤسس رحمه الله لم يحسن التربية والتأسيس ، بحيث أنه بمجرد انتقاله إلى الرفيق الأعلى ، انفرط عقد الصف الذي أقامه ، وانقلبت حركته على مبادئه وانحرفت على نهجه الذي أسّسها عليه ، وأصبحت هيكلا لاروح فيه ، ومطية وسلّما للمغانم والمناصب وحسب.
ونحن نقول لإخواننا هؤلاء : إن الله أعدل من أن يجازي الشيخ محفوظ رحمه الله ، بأن يجعل حركته التي قدّم الغالي والنفيس في تأسيسها ، وبذل جهودا جبّارة من أجل بناء صرحها ، وضحّى التضحيات الجسام حتى تصبح رقما مهما في ساحة العمل الدعوي والسياسي ، واجتهد وعصر فكره كي يرسم لها طريقا آمنا بين الألغام والمطبّات ، قلت : إن الله عز وجل أعدل وأكرم من أن يكون جزاء الشيخ بعد موته بأن يجعل تركته الدعوية والتنظيمية والسياسية مسمومة ، وحركته التي أسّسها هيكلا بلا روح ، سرعان ماتنحرف عن المنهج الذي أقامها عليه .
أمر آخر في هذه النقطة ، هو أن هذا الإدعاء يعتبر نشازا في تاريخ كل المؤسسين للأفكار والجماعات والمدارس الإصلاحية الكبيرة ، فما رأينا مؤسسا من هؤلاء العظماء ، قد تمّ اندثار البناء الذي أسّسه من بعده ، وتحوله إلى غير وجهته التي أرادها له وانحرافه عن النهج الذي أقامه عليه ، وذهاب ريحه وبقاؤه هيكلا خاويا بعد موته ، وأن كلّ محاولات إدعاء ذلك ــ مهما كانت مبرّراتها ــ قد فشلت فشلا ذريعا وتجاوزتها الأحداث وابتلعها التاريخ ، وبقيت الصروح التي أسّسها هؤلاء المؤسسون شامخة مستعصية على كل محاولات الهدم والتقزيم والتشكيك والإرجاف ، والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى ، فلن يشذّ الشيخ المؤسس محفوظ نحناح رحمه الله وحركته عن هذه القاعدة والحقيقة التاريخية ، ولن يكون نشازا في قائمة العظماء المصلحين المؤسسين ، وستبقى حركته كذلك شامخة وفيّة لنهجه مرابطة لخدمة الإسلام والأمة والوطن كما أرادها لما أسّسها.
أمّا الاسطوانة المشروخة التي تزعم أن الحركة قد انحرفت عن المنهج ، فإننا نبرأ إلى الله من هذا الاتهام ، ولن يقبل أي من أبناء الحركة مجرّد سماعه ، فما بالك بالتفكير فيه ، كما إن قيادة الحركة ومؤسساتها وأبناءها في كل المواقع وعلى كل المستويات يكذّبون هذا الإدعاء عمليا كل يوم ، ولو خاطب هؤلاء الذين يثيرون هذه الشبهة أيّ فرد وفي أيّ مستوى تنظيمي كان ، بمثل هذه التهمة الباطلة ، لرأوا كيف يكون ردّ فعله الحازم والجازم والغاضب ،ولجوبهوا منه بحرصه الثابت ــ الذي لايقبل فيه المساومة ولا التشكيك ــ على التمسك بهذا المنهج والتزامه بأبجدياته وثوابته ، واضعا نصب عينيه دوما كلمة الإمام ــ قدّس الله سرّه ـ :(ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له ، يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه والخديعة بغيره).
كذلك لانخفي سرا إذا أكدنا أن المنهاج التربوي المعتمد الذي يطبقه وينفذّه أبناء الحركة في محاضنهم في كل مكان ، والذي طبعته الحركة ووزّعته بأعداد كبيرة على المربين والموجهين ، لم تأتي به من كوكب آخر ، وإنّما لها ولهم الشرف أن يكون هو المنهاج نفسه الذي يلتزم به إخوانهم في كل البقاع دون تبديل أو تغيير أو حتى تصرّف ، كما أن التصور الفكري لأبناء الحركة هو نفسه الذي تتميز به مدرسة الخط الأصيل في كل مكان ولم يستحدثوا تصورا فكريا بديلا أو جديدا ، ولا تحتاج الحركة إلى إثبات ذلك ، لأن الأصيل لايسأل عن أدلة إثبات نسبه ، لأنها من الوضوح والبلوج مايغني فيها عن التأكيد.
ــ أمّا قضية خلو قاموسها من الإنجاز والإبداع في المجالات المختلفة ، فإن الواقع العملي يكذّب ذلك يقينا ، وأن حجم ونوع الإنجازات المحققة ، وكمّ الأعمال التي تنجز بشكل يومي على المستوى المركزي والمحلي ، لخير دليل على تهافت هذا الإدعاء ، فمن منظمة شمس إلى جيل الترجيح ــ هذا المشروع الطموح والرائد ــ ، إلى الزخم الكبير من الأنشطة اليومية في الولايات والبلديات والجالية ، والتي من كثرتها يعجز موقع الحركة الرسمي من تغطيتها كلّها .
هذه الإنجازات والأنشطة المستمرة تعتبر عربون وفاء وولاء من طرف أبناء الحركة للشيخ المؤسس ومنهجه ، وعهدا أبديا على مواصلة المشوار للحفاظ على تركته ووديعته محفوظة ، وأن كل هذه الأعمال الصالحة والقادم منها كذلك له من أجرها وثوابها نصيب ، لاعتقادهم جميعا ودون استثناء ، أنهم صدقات جارية له ، وأنهم ثماره اليانعة التي زرع بذرتها واستصلح تربتها وسقاها بالدم والعرق والدموع ، ورعاها بجهده وجهاده ، لتصبح أشجارا سامقة باسقة ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
ــ أمّا زهد الناس وانفضاضهم من حولها وفقدانها توهّجها وعجزها عن التجنيد ، فإن خير ردّ على هذا الإرجاف ، هو تجمع 20 أوت بنسختيه العام الماضي وهذه السنة الذي كان أكبر من سابقه ، والذي أبهر الضيوف والمتتبعين ، وأثار تعجّبهم : كيف لحركة يقولون أنها انقسمت وأن أبناءها انفضوا عنها وتركوها هيكلا بلا روح ، تستطيع أن تجنّد كل هذا العدد الضخم ولسنتين متتاليتين ؟؟؟
فمن هم هؤلاء الذين لبّوا نداءها ورفعوا لواءها وتنادوا بشعاراتها وجددوا بيعتها وأعلنوا الثبات على منهجها ؟؟؟ أم أنهم جاءوا من كوكب آخر؟؟؟.
هذا إضافة إلى مايحدث من تجنيد كذلك على مستوى الولايات والبلديات في المناسبات المختلفة ، وكذا ارتفاع نسب الانتشار التنظيمي والمكاتب التأسيسية الجديدة ، كأدلة إضافية على عدم دقّة هذا الإدعاء .
ــ أما حكاية تخليها عن القضية المركزية وقلّة اهتمامها بها ، فإن الباخرة الجزائرية المشاركة في أسطول الحرية والقافلة التي تلتها والتي وصلت إلى غزة والقوافل التي ستليها بإذن الله ، تؤكد للمرة المليون أن الحركة هي رائدة العمل للقضية في هذه الديار ، وأن ذلك شرف كبير لها ولكنه مسؤولية كبيرة كذلك ، وأنها عندما تفعل كل ذلك وغيره في سبيل القضية ، ليس منّة منها ولاهو استغلال سياسي كما زعم البعض وفهم البعض الآخر ، وإنما هو واجب النصرة ووحي الفكرة والتزامات المنهج ودليل الوفاء للمؤسس الذي كانت آخر وصية تلفّظ بها وهو يغادر دنيانا هذه ، كما أنها قضية مبدأ لاتقبل فيه المساومة على الإطلاق ، كما أنها لاتدّعي احتكارها لها ، بل تريدها أن تكون قضية الجميع بمختلف مواقعهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية ، وهو الأمر الذي أرادت تكريسه من خلال إعدادها لقائمة الوفدين المشاركين في القافلتين المذكورتين آنفا .
أما شبهة غيابها عن ساحات الدفاع عن ثوابت الأمة ، بحجة أنها أصبحت جزء من النظام ولا يمكنها إغضابه ومخالفته عندما يصدر منه مايخالف هذه الثوابت حفاظا على مصالحها ومناصبها ومواقعها ، فإن وقفتها الجريئة في قضية إلغاء حكم الإعدام والقصاص ووقوفها في وجه المشككين في قطعيات أحكام الإسلام والمستهترين بها ، وكذا فيما يتعلق بالوثائق البيومترية وغيرها ، تجعل هذا الإدعاء أوهن من خيط العنكبوت ، وهي عندما تفعل ذلك إنما تفعله تناغما مع أهدافها وغاياتها التي أقامها عليها ومن أجلها المؤسس ، وانسجاما مع المرجعية التي أسسها على ثوابتها ، وشعورا بواجب حماية الهوية الحضارية لهذا الوطن والمحافظة عليها من كل محاولات التشويه أو التبديل أو الإلغاء أو الانحراف أو التبعية ، وتفتخر بذلك ولا تجد غضاضة في فعل كل ذلك كلما استشعرت مسّا بهذه الهوية والثوابت والقيم مع كل الخيريين والشرفاء من أبناء الوطن في أي موقع كانوا.
إن حركة هذا تاريخها وهذه انجازاتها وهذه أهدافها ، لجديرة بأن تكون أمل كل شريف ورجاء كل حر وطموح كل محب للخير .
حريّ بها أن تبقى ــ بعون الله ــ تركة مصانة محفوظة ، وحريّ بكل أبنائها أن يعضوا عليها بالنواجذ ، وفاء لرجل عظيم أوصاهم يوما وحذرهم من : ( المغادرة الغادرة للحركة).
فأنهار الخير ــ بحمد الله ــ مازالت تتدفق لم تنقطع ، وفيوضات التوفيق تتوالى لم تتوقف ، ووقائع الإنجازات تتالى لم تتعثّر ، ومسيرة التطوير والانتشار والانفتاح تتواصل لم تتراجع ، لحركة رائدها ومؤسسها رجل اسمه محفوظ نحناح ، وواضع أسس منهجها رجل اسمه حسن البنا ، وقائدها ومواصل مسيرة نجاحاتها على نهجهما دون أن يبدّل أو يغيّر رجل اسمه أبو جرة سلطاني .
والحمد لله على هذه النعمة أولا وآخرا.
- مجموعة الحريـــة تقيم إفطارا جماعيا يوم عرفة
- ألف مبروك الحركة تفوز بمقد مجلس الأمة بولاية الوادي
- طلبة معهد العلوم و التكنولوجيا بالمركز الجامعي بالوادي يتصدرون نتائج الماجستير بالوادي وورقلة
- دكتوراه مستحقة للأستاذ كمال قدة
- إخوان اليمن يفتتحون قناتهم الفضائية




del.icio.us
Digg
التعليقات (0 مرسل):
أضف تعليقك